محمد حسين بن بهاء الدين القمي
253
توضيح القوانين
انقضائها أم لم تضع انتهى كلامه دامت افادته قوله دام ظله العالي بسبب دلالة اللفظ واقترانها بالحكمة يعنى بسبب دلالة لفظ أولات الأحمال في الآية على العموم والمراد بالحكمة المقترنة بها ان المصلحة في العدة هي حفظ المياه عن الاختلاط وهي معلومة بالوضع فلا يكون للصبر بعد الوضع إلى أن يتم الشهور فائدة فليتدبر قوله دام ظله فقد مثلوا لجواز تخصيص الكتاب بآية القروء وآية أولات الأحمال حيث قالوا وذلك لتخصيص قوله تعالى وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وبقوله تعالى وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وكلامهم هذا ظاهر في العام والخاص المطلقين إذ المراد من المطلقات في الآية الأولى أعم من ذوات الأحمال المطلقات وغيرها من المطلقات أيضا والظاهر من الآية الثانية بسبب وقوعها في سورة الطلاق المطلقات وهي أخص من آية ذوات القروء مط وانما قلنا كلامهم هذا ظاهر في العام والخاص المطلقين لامكان ان يكون المراد من الآية الثانية أعم من المطلقات وغيرها فيصير ح بين الآيتين عموما وخصوصا من وجه لا مط كما لا يخفى فليتدبر قوله دام ظله العالي ومنها انه استشهد اى من الشواهد التي اشهد ذلك الفاضل المدقق انه استشهد بكلام صاحب المعالم ره اه قوله دام ظله العالي وسيجيء الإشارة اليه اه اى في القسم الثالث من الأقسام الأربعة المذكورة في هذا القانون القسم الأول وهو ما علم اقترانهما قوله دام ظله وهو قد يتصور في القول والفعل أو الفعلين اما الأول فكان يقول ع في حال الحرب لا يجوز للرجال لبس الحرير مع انا رأينا ان قميصه مثلا حرير فعلم من هذا الفعل في هذه الحال ان قوله مخصّص به وليس باقيا على عمومه واما الثاني مثل انا نعلم من الطريقة المستمرة للشارع ان الفعل الفلاني كالقيام في الصلاة واجب في كل حال مع انا رأينا انه يصلى قاعدا في حال المرض فعلم من هذا الفعل الخاص الذي هو القعود في الصلاة ان الفعل الذي هو القيام لا يكون واجبا في حال المرض فكان مخصصا به ومثل ما إذا حضر بخدمته ع مطبوخ شاة ومطبوخ أرنب واختار ع مطبوخ الشاة دون مطبوخ الأرنب وطرح من مطبوخ الشاة نخاعه أو قضيبه مثلا إذ لعلم من رد الأرنب واختيار الشاة ان لحم الشاة كله حلال الا نخاعه وقضيبه بسبب طرحها عنه هكذا افاده في الدرس فتأمل فيه فان الاقتران الحقيقي في الفعلين اللتين كان أحدهما عام أو الآخر خاصا في غاية الاشكال قوله دام ظله العالي والعام المتأخر ناسخ لا يخفى ان عدا مبنى على جزء النسخ قبل حضور وقت العمل ويشكل عدا بناء على أن المصلحة في النسخ قبل وقت حضور العمل على فرض تجويزه مجرد اعتقاد استمرار التكليف ليثاب عليه ظاهرا ولا ريب ان تلك المصلحة لا يوجد في القولين المتصلين عرفا في صورة كون العام متاخّرا من الخاص كما هو المفروض إذ الخاطب الا يعتقد شيئا الا بعد تمام الكلام وبالجملة لا ينافي امكان القول ما انسخ في صورة مقارنة العام والخاص مط وان جوزناه قبل وقت حضور العمل أيضا لان المصلحة في النسخ بعد حضور وقت العمل هي تحقق العمل بالمنسوخ في زمان وقتية لو جوزناه هي مجرد اعتقاد استمرار التكليف ليثاب عليه ظاهرا ولا يوجد شيء من المصلحين في بيان حكم العام ثم رفعه دفعة من دون فاصلة سواء كان العام متأخرا أو الخاص كذلك اما الأولى فلغرض الاقتران واما الثانية الغرض كونهما لا بأحد أو عرفا والمخاطب لا يعتقد شيئا الا بعد تمام الكلام فليتدبر قوله دام ظله وقد يشكل ان للاخبار اه المستشكل هو سلطان العلماء ره قوله دام ظله العالي لما ذكرنا سابقا من أن كل واحد منهما من جهة العموم والخصوص مع قطع النظر عن المرجحات الخارجة قابل للبناء على الآخر فيلزم ح تساقطهما جميعا وبطلانهما رأسا فليتدبر القسم الثاني وهو ما علم تقدم العام وتأخر الخاص قوله دام ظله فاما ان يكون ورود الخاص اه لا يخفى ان الأنسب بالعبارة هو ان يقال فاما ان يكون ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام أو لا فإن كان الأول فحكمه كذا وإن كان الثاني فحكمه كذا لا كما صنعه دام ظله من أنه صدر أولا يقوله فاما ان إلى آخره وثانيا بقوله وان كان ورد الخاص اه قوله دام ظله العالي للزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة قال بعض الأعاظم في هذا المقام بعد ذكر ذلك الكلام نعم لو اعلم المتكلم ان نسب لا يعمل بالعام عند وقت العمل مط وان مورد خاص لتعذّره بالنسبة اليه بسبب خارجي وعلم المكلف ان المتكلم أخّر البيان نعلمه يعمل لكم المقام في المورد الخاص فالظ ح كون الخاص بيانا الا ان الظاهر عام وجود عام وخاص بهذه الخصوصيات ولو لم يعلم المكلف ذلك